هل انتهى مرض الكوفيد في سوريا؟

لا يمكن الإنكار أن عدد حالات الإصابة بفيروس الكورونا انخفضت عالميا في الأشهر القليلة الماضية ، خصوصا مع انتشار متحور أوميكرون ذو الأعراض الخفيفة نسبياً. هذا الانخفاض في عدد الحالات و الوفيات انعكس أيضا في مختلف مناطق السيطرة في سوريا. لكن هذا لا يعني أن الوباء قد انتهى ، فلازالت هناك العديد من الإصابات التي يتم تسجيلها بشكل يومي في مختلف المناطق ، ولا زالت هناك العديد من الحالات الحرجة و التي تتطلب نقلاً الى المشفى أو التي تنتهي بالوفاة. إضافة الى ما سبق ، ليست جميع الإصابات و الوفيات مسجلة و موثقة حيث أن عدد كبير منها قد يمر دون توثيقها من قبل السلطات الصحية المحلية و ذلك لضعف إمكانيات الفحص و التدبير في مختلف مناطق السيطرة في سوريا.

لذلك  يجب علينا الاستمرار بالالتزام بالإجراءات الوقائية قدر المستطاع ، من غسل اليدين بالماء و الصابون بشكل متكرر و ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة و تجنب التلامس قدر الإمكان و أخذ اللقاح. قد يقول البعض أننا “نعيش في منطقة متأثرة بالنزاع و لدينا  ما يكفي من المشاكل و ليس لدينا رفاهية التفكير بالإجراءات الوقائية”. و لكن رغم أن ظروف النزاع و الظروف الاقتصادية قد تكون خارج سيطرتنا ، إلا أن حماية أنفسنا و حماية عائلاتنا من مرض الكوفيد (الكورونا) و خاصة بأخذ اللقاح هو شيء ممكن عمله بسهولة و مسؤوليته تقع علينا أولاً مهما كانت الظروف المحيطة بنا غير مساعدة. إضافة لذلك فإن حماية أنفسنا و حماية عائلاتنا ستساعد على حماية المجتمع ككل و ذلك بتخفيف انتشار فيروس الكورونا. إن الأديان جميعها تحثنا على الأخذ بالأسباب لحماية أنفسنا و تنهانا عن الاستسلام للمخاطر.

يجب التنويه الى أن مسؤوليتنا الشخصية لا تلغى مسؤوليات السلطات المحلية بتنظيم و تسهيل اتباع الإجراءات الوقائية لجميع المواطنين/ات ، لكن تقصير بعض السطات بهذا الأمر يجب أن لا يثبطنا عن أخذ زمام الأمور بأيدينا و حماية أنفسنا و أحبائنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Follow by Email